الفيض الكاشاني
164
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
ودفنه ، والفجيعة به ، واشتغلوا بتهيّة « 1 » أسباب الإمارة « 2 » ، وتهييج ذوي الأحقاد ، على سيّد العباد - الّذي إنّما أسلموا خوفاً من سيفه وقتاله ؛ بعد أن قتل آباءهم وأبناءهم في مواقف نزاله - فحملوا عمود الخلافة ، ونبذوا العقود بعد تلك القصافة ، وادّعوا التّأمّر على عباد اللَّه ، وتسمّوا - زوراً وبهتاناً - ب خلفاء رسول اللَّه » صلّى اللَّه عليه وآله بغير قدم راسخ في علم ، ولا سبق في فضل ؛ بلى ، قد شاب قرنهم في الشّرك والآثام ، وابيضّ فؤادهم في عبادة الأصنام . توصّلوا « 3 » إلى ما ادّعوا بالخدايع والحيل ، والممالات من أرباب الدخول « 4 » والدّغل - من الّذين مردت على النّفاق غيوبهم - و « قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ » « 5 » ؛ فأولى لهم ثمّ أولى لهم « بِما كانُوا يَكْفُرُونَ » « 6 » . « أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » « 7 » . « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » « 8 » .
--> ( 1 ) - ع : بتجهيز . ( 2 ) - ع : + لأنفسهم . ( 3 ) - م ، ع : توسّلوا . ( 4 ) - م : دخل . ( 5 ) - المائدة / 41 . ( 6 ) - الأنعام / 70 ، يونس / 4 . ( 7 ) - البقرة / 159 . ( 8 ) - البقرة / 86 .